الزمخشري

87

الفائق في غريب الحديث

قرط هو تحت السرج ، والإكاف كالولية تحت الرحل ولامه مكررة للإلحاق بقرطاس ويدل على ذلك قولهم في معناه قرطان بالنون . سمي بذلك استصغارا له إلى الولية ، من قولهم : ما جاد فلان بقرطيطة أي بشئ يسير ، ومن ذلك القيراط ، والقرط والقراط لشعلة السراج لأنها أشياء مستصغرة يسيرة . قرن أبو أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه اختلف ابن عباس والمسور بن مخرمة بالأبواء فقال ابن عباس : يغسل المحرم رأسه وقال المسور : لا يغسل فأرسلا إلى أبي أيوب فوجده الرسول يغتسل بين القرنين وهو يستر بثوب . هما قرنا البئر : منارتان من حجر أو مدر من جانبيها فإن كانتا من خشب فهما زرنوقان . قال يخاطب بعيره : تبين القرنين وانظر ما * وهما أحجرا أم مدرا تراهما إنك لن تزل أو تغشاهما * وتبرك الليل إلى ذراهما قرقف أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه قالت أم الدرداء : كان أبو الدرداء يغتسل من الجنابة فيجئ وهو يقرقف فأضمه بين فخذي . وهي جنب لم تغتسل . أي يرعد . يقال : قرقف الصرد إذا خصر حتى يقرقف ثناياه بعضها ببعض ، أي يصدم . قال : نعم ضجيع الفتى إذا برد الليل سحيرا وقرقف الصرد . ومنه القرقف لأنها ترعد شاربها . وماء قرقف : بارد . قرر الأشعري رضي الله تعالى عنه صلى ، فلما جلس في آخر الصلاة سمع قائلا يقول : قرت الصلاة بالبر والزكاة . فقال : أيكم القائل كذا فأرم القوم ، فقال : لعلك يا حطان قلتها قال : ما قلتها ، ولقد خشيت أن تبكعني بها . قرر أي استقرت مع الزكاة ، يعني أنها مقرونة بها في القرآن كلما ذكرت ، فهي قارة معها مجاورة لها . أرم : سكت . بكعته : إذا استقبلته بما يكره ، وهو نحو بكته .